كلمة نيافة الأنبا إرميا فى مؤتمر “معا ضد الإرهاب”

كلمة نيافة الأنبا إرميا فى مؤتمر “معا ضد الإرهاب”

أكد نيافة الأنبا إرميا، الأسقف العام، رئيس المركز الثقافي القبطي الأرثوذكسي، نائب رئيس مؤتمر “معا ضد الإرهاب” الذي يعقده بيت العائلة المصرى، أهمية التكاتف لمحاربة الإرهاب.

قال الأنبا أرميا، إن موجات الإرهاب التى انتشرت حول العالم وتكاد تدفع به إلى نفق مظلم، وترويع الآمنين فى تحد صارخ للقيم الدينية والإنسانية، أمر يجب على الجميع أن يتكاتفوا لمواجهته، فالإرهاب استحل سفك الدماء ويحمل فى طياته إلا معالم الدمار.

وأضاف خلال كلمته بالجلسة الافتتاحية لمؤتمر بيت العائلة المصرية نائبا عن قداسة البابا الأنبا تواضروس  الثانى بابا الإسكندرية، أن كل من يغضب على أخيه باطلا يستوجب الحكم، فحرية الاعتقاد مكفولة للجميع، والدعوة تكون بالحكمة، قائلا : “فالأديان قدمت لنا فى الحياة والعيش المشترك”، مشيرا إلى وثيقة المدينة المنورة التى وضعها الرسول للتعايش بين المسلمين وغيرهم.

مؤكدا أن أولى خطوات مواجهة الإرهاب المواجهة الفكرية للأفكار المغلوطة التى تستحل الدماء بالتعاون بين الأزهر والكنيسة وغرس مفاهيم العدل والرحمة والسلام وأهميتهم فى بناء المجتمع، والعمل معا على إقرار السلام ونزع فتيل الإرهاب، قائلا: “السلام هو اسم من أسماء الله وسيظل فالسلام هو المنبع الأول لتحقيق الإنجازات وغيابه لا ينتج إلا منازعات ودمار، ويجب غرس السلام وقبول الآخر فلدينا دور هام نحو تحقيق السلام.

وأضاف أن تعاليم الأديان لا تسعى إلا نحو مد يد السلام لجميع البشرية لمواجهة أخطار الإرهاب الذي يمثل تعديا صارخا على الإنسانية، مشيرا إلى أن الأديان دعت إلى التآخى والتسامح، لافتا إلى أن حرية الاعتقاد هي أمر مكفول من الله تعالى وهو علاقة خاصة بين العبد وربه.

وأوضح نيافته، أن كافة الأديان نصت على تحريم القتل سواء في نصوص الكتاب المقدس أو القرآن الكريم، موضحا أن هناك العديد من النماذج المسلمة التي ساوت بين جميع أبناء الشعب بغض النظر عن اعتقادهم، ويأتى على رأسهم الإمام محمد عبده وغيره من النماذج.

وأكد أن صفحات التاريخ شهدت اختلاط دماء المسلمين والمسيحيين، وأضاف أن هناك العديد من المعارك التي خاضتها مصر وشارك فيها العديد من أبناء الشعب المصرى سواء المسلمين أو المسيحيين، مشددًا على أن قوى الشر تسعى لزرع بذور العنف والاختلاف بين أبناء الشعب المصرى.

ويعقد بيت العائلة المصري مؤتمره الأول تحت شعار “معا ضد الإرهاب” بمشاركة عدد كبير من قيادات الأزهر والكنيسة، على رأسهم السفيرة نبيلة مكرم، وزيرة الهجرة، واللواء كمال الدالى، محافظ الجيزة، والدكتور محب الرافعى، وزير التربية والتعليم الأسبق، والدكتور محيي الدين عفيفى، أمين مجمع البحوث الإسلامية، والدكتور حمدي زقزوق، أمين عام بيت العائلة المصرى.

التعليقات