البابا تواضروس: الكنيسة ترفض الزواج المدني ولا تقره وإذا اعترفت الدولة به سنرد وقتها

البابا تواضروس: الكنيسة ترفض الزواج المدني ولا تقره وإذا اعترفت الدولة به سنرد وقتها

قال قداسة البابا الأنبا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، “إن الكنيسة الأرثوذوكسية لن تقبل الزواج المدني، وإذا أقرته الدولة سترد الكنيسة وقتها”، مشيرًا إلى “أن الزواج سر كنسي، من أسرار الكنيسة والكنائس اتفقت على قانون الأحوال الشخصية بنسبة ٩٠٪”.
وأوضح قداسة البابا ردًا على سؤال “أن المجلس الإكليريكي المشكَّل من ٦ مجالس فرعية، يقوم بنظر العديد من مشاكل الأحوال الشخصية، التي ستساهم في حل العديد من المشاكل بمرو الوقت”.
جاء ذلك خلال لقائه يوم الخميس، بالصحفيين الذين حضروا إلى المقرر البابوي، في إطار اللقاء الذي نظمه المركز الإعلامي للكنيسة، بحضور القس بولس حليم، المتحدث الرسمي للكنيسة.
وبسؤاله عن رد فعله لما حدث بقرية العور بمحافظة المنيا، صعيد مصر، من اعتداء عدد من المتشددين على المسيحين لرفضهم بناء كنيسة “الشهداء والإيمان”، أكد قداسة البابا تواضروس “أن هؤلاء قلة قلية، ومدفوعين”.
وناشد قداسته، الصحفيين العاملين في الملف القبطي “توخي الدقة في كتابة الأخبار المتعلقة بالكنيسة” مضيفًا “أن الإعلام ببعض الدول العميقة موجه، وإنما لدينا بمصر تقاليد وحساسيات خاصة”، مؤكدًا “أنه لا يقبل المساس بالنواحي الدينية أو رموزها لأنه أمر غير مقبول، كما أن السياسة والدبلوماسية قد يستخدمان كلمات لا صلة لها بالكنيسة”، مطالبًا “بعدم استخدام أي مصطلحات سياسية في التعامل مع القضايا الكنسية”.
وتابع “أن أحد مكونات رجل الدين هي الصدق، ولا يمكن أن يكذب، وأن رئيس المؤسسة الكنسية هو المسؤول الإداري والأبوي”، مؤكدًا “أنه لا يجب نشر أخبار تثير المجتمع، في ظل الظروف التي تمر بها مصر داخليًا وخارجيًا فضلًا عن أن البلاد في الفترة الراهنة في فترة تعافٍ”.
وطالب قداسة البابا من الصحفيين “أن يعملوا بإيجابية، ويراعوا الظروف التي تمر بها البلاد”، مشيدًا “بدور الرئيس السيسي، الذي يبذل جهودًا ضخمة في الشأن الداخلي والخارجي”.
وأضاف قداسته “أنه في بعض الأيام ينام ٤ ساعات فقط، ولديه ٣٧ سكرتيرًا، ويقرأ كل يوم ٤ تقارير صحفية لمعرفة ما يدور بالعالم”.
وبشأن موقف الكنيسة من ذهاب الأقباط للقدس قال “إن الكنيسة القبطية الأرثوذكسية ثابتة على موقفها من الذهاب للقدس، وهو عدم الذهاب للقدس في ظل الاحتلال الإسرائيلي”.
وعن قداسة البابا شنودة الثالث، قال قداسة البابا تواضروس الثاني “إنه كانت له كاريزما كبيرة، وكان قائدًا وخادمًا أمينًا، حيث خدم نصف قرن من الزمان، وأعتبر نفسي تلميذًا بمدرسته لأني كنت طالبًا في الجامعة بينما كان بطريركيا للكنيسة”، مضيفًا “أن هناك اختلافًا في الإدارة، حسب كل زمن؛ ففي عهد البابا كيرلس لم يكن هناك أسقف عام، وفي عهد البابا شنودة الثالث، كان هناك أساقفة لم للمهجر لم تكن موجودة من قبل، لذلك قررت أن تكون الكنيسة تدار من خلال المؤسسات، ولذلك أنشأت المركز الإعلامي والمعاهد التعليمية، التي بدأت أعيد ترتيبها”.
وأعلن قداسته خلال لقائه بالصحفيين، عن “مشاركته في احتفالات الذكرى المئوية لمذابح الأرمن، المقررة يوم ٢٤ أبريل الجاري وكذلك مؤتمر أساقفة وكهنة أوروبا في مصر عن خدمة المهجر”.
وأكد “أن عدد الناخبين في الانتخابات البابوية سيزيد ليصل لـ١٠ آلاف شخص في الانتخابات المقبلة، بينما شارك في انتخابه بطريركًا قائلًا2500 شخص تقريبًا”.
وقال قداسته “إنه يعرف مواعيده من الجهات الأمنية، والتي منعته من حضور جنازة أحد الأساقفة”، مضيفًا “يسعدني أن تأتوا معي وتحصلوا على الأخبار من مصادرها، ولكن الظروف الأمنية تمنع ذلك”.
وعن احتمالية زيارة السيسي للكاتدرائية قال قداسة البابا “إن زيارة الرئيس عبدالفتاح السيسي للكنيسة في بداية العام تجب عن العام كله”.
وفيما يتعلق بتوحيد الاحتفال بعيد القيامة بين الغرب والشرق، قال “إن عيد القيامة مختلف بين الغرب والشرق، وكل ٥ سنوات يتزامنا معًا، ويكون بعد فصح اليهود، ويكون يومًا واحدًا”، مضيفًا “طالبنا كنائس العالم بتوحيد الاحتفال به، واقترحوا الأحد الثالث أو الرابع من إبريل، والكنائس تدرس الأمر ولم ترد سوى كنيسة واحدة لكنها صغيرة”.

التعليقات