الفكر اللاهوتي عند القديس بولس الرسول [الجزء الثاني]

الفكر اللاهوتي عند القديس بولس الرسول [الجزء الثاني]

تقديم:
نيافة الأنبا إرميا الأسقف العام رئيس المركز الثقافي القبطي الأرثوذكسي

إعداد: 
الأستاذ الدكتور/ موريس تاوضروس
أستاذ ورئيس قسم الكتاب المقدس بالكلية الإكليريكية وأستاذ علم اللاهوت الكتابي بمعهد الدراسات القبطية 

تــقــديــم

القديس بولُس الرسول هو “شاوُل الطَّرسوسيّ” الذي وُلِدَ في “طَرسوس” عاصمة ولاية “كيليكية”، من أبوين يهوديَّين من سبط “بَنيامين”، وقد حمل اسمًا عبرانيًّا هو “شاوُل” وآخر رومانيّ هو “بولُس”.
نشأ “القديس بولُس الرسول” على المذهب الفَريسيّ” (أع 3:22): “رَبَيتُ… مؤدَّبًا عند رِجلَي غَمالائيل” الذي يُعد أعظم معلَّمي اليهود في ذلك الوقت. كان “القديس بولُس” واسع الثقافة؛ فقد كان له إلمام كبير بالثقافة اليونانية، ويجيد اللغات اليونانية والعبرية الفصحى والأرامية، إضافة إلى وقوفه على بعض آداب الديانة الوثنية وأقوال فلاسفتها وشعرائها واستشهاده بها.
كان “شاوُل” من أكثر مضطهدِي الكنيسة حتى إيمانه بالمَسيحية مع ظهور السيد المسيح له في أثناء ما كان متجهًا إلى “دمَِشق” من أجل مزيد من الاضطهادات! ليتحول من “شاوُل” المضطهِد إلى “بولُس” الكارز المبشر بـ”المَسيحية”. قضَّى “القديس بولُس الرسول” ثلاث سنوات في “العربية” حيث تعلم الحقائق الإيمانية بواسطة إعلانات إلهية: “وأعرفكم أيها الإخوة الإنجيل الذي بشَّرتُ به، أنه ليس بحسب إنسان، لأني لم أقبله من عند إنسان، ولا عُلَّمتُه، بل بإعلان يسوع المسيح.” 
(غل 1:11-12)، ثم عاد ليبدأ خدمته حتى وقت استشهاده: فقام بثلاث رِحلات تبشيرية كبيرة، إلى جانب بعض الرِّحلات الصغيرة، وزيارة “أورُشليم” خمس مرات، وتعرضه للأَسر في “قيصرية” و “روما”، وكتابته أربع عشرة رسالة امتلأت بكثير من المفاهيم اللاهوتية العميقة.
في هذا الكتاب: “الفكر اللاهوتي عند القديس بولُس الرسول – الجزء الثاني” 
يقدم لنا أ.د. “موريس تاوضروس” بعض هذه المفاهيم التي ترتبط بـ”الثالوث” و”الروح القدس” و”الاستنارة الروحية”، إلى جانب مفاهيم أخرى. ويسعدنا أن نُقدِّم هذا الكتاب لفائدة كثيرين. فأشكر محبة د. “موريس تواضروس” رئيس قسم “الكتاب المقدس” بالكلية الإكليريكية أستاذ علم “اللاهوت الكتابيّ” بمعهد الدراسات القبطية على إهداء هذا الكتاب القيم إلى “المركز الثقافيّ القبطيّ الأرثوذكسيّ” لنشره، مصليًا أن يعوض كل من له تعب في إصدار هذا العمل القيم، وطالبًا إلى الله أن يكون سبب بركة لكل من يطالعه، بالصلوات والشفاعات التي ترفعها عنا والدة الإله “القديسة السيدة العذراء مريم”، والقديس الشهيد “مار مَرقس الرسول” كاروز الديار المِصرية، والآباء الرسُل الأطهار، وبصلوات صاحب القداسة والغبطة “البابا أنبا تواضروس الثاني” بابا الإسكندرية بطريرك الكرازة المرقسية.

الثامن والعشرون من كيهك 1734ش                        الأنبا إرميا 
السادس من يناير 2018م                                     الأسقف العام 
برمون عيد الميلاد المجيد                                      رئيس المركز الثقافي القبطي الأرثوذكسيّ

الفكر اللاهوتى عند القديس بولس الرسول الجزء التانى1 الفكر اللاهوتى عند القديس بولس الرسول الجزء التانى2

التعليقات