قداسة البابا تواضروس الثاني ونيافة أنبا إرميا يسلمان جائزة “البابا شنوده الثالث للحكمة والتعاطف” 2022م إلى أ. د. رشاد برسوم

قداسة البابا تواضروس الثاني ونيافة أنبا إرميا يسلمان جائزة “البابا شنوده الثالث للحكمة والتعاطف” 2022م إلى أ. د. رشاد برسوم

تحت رعاية وحضور قداسة البابا تواضروس الثاني بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية وشريكه في الخدمة الرسولية نيافة الحبر الجليل الأنبا إرميا الأسقف العام رئيس المركز الثقافي القبطي الأرثوذكسي، أقام المركز يوم الخميس الموافق 17 مارس 2022م والذي يأتي تزامنًا مع الذكرى العاشرة لنياحة مثلث الرحمات قداسة البابا شنودة الثالث احتفالية لمنح جائزة المركز الثقافي القبطي الأرثوذكسي السنوية “البابا شنوده الثالث للحكمة والتعاطف”

حضر الاحتفالية لفيف من السادة الوزراء الحاليين والسابقين وأعضاء مجلس النواب والشيوخ ومن بينهم معالي السيد هشام توفيق وزير قطاع الأعمال ، والسيدة/ فيبي فوزي وكيل مجلس الشيوخ، وأ.د. مصطفى الفقي مدير مكتبة الإسكندرية، وأ.د. عادل العدوي وزير الصحة الأسبق، وأ.د. نادية زخاري وزير البحث العلمي الأسبق.

كما حضرها لفيف من السادة السفراء سعادة السفير/ نيقولاس هنري سفير الفاتيكان بالقاهرة، سعادة السفير/ ماكسيم روبين المستشار السياسي للسفارة الروسية، سعادة السفير/ جوناثان ويدون سكرتير أول القسم السياسي لسفارة الولايات المتحدة الأمريكية بالقاهرة، وسعادة السفير عثمان زونبا سكرتير أول سفارة الكاميرون.

كما حضرها لفيف من أصحاب النيافة الآباء المطارنة والأساقفة ورؤساء الجامعات الحالين والسابقين وأعضاء هيئة التدريس

بدأت الاحتفالية بكلمة صاحب النيافة الأنبا إرميا الأسقف العام رئيس المركز الثقافي القبطي الأرثوذكسي والتي جاء نصها كالتالي:

باسم أبي صاحب القداسة البابا المعظم الأنبا تواضروس الثاني بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية.

وباسم إخوتي الخدام والعاملين في المركز الثقافي القبطي الأرثوذكسي نرحب بالآباء المطارنة والآباء الأساقفة أعضاء المجمع المقدس لكنيستنا القبطية، كما أرحب أيضًا باخوتي الآباء الكهنة والآباء الرهبان، ونرحب بالأستاذ الدكتور رشاد برسوم المحتفى به هذه الليلة.

نرحب باسمكم جميعًا وباسم قداسة البابا بالسادة الوزراء الحاليين والسابقين والسفراء الحاضرين والرسميين وأعضاء مجلسي النواب والشيوخ، ورؤساء الجامعات والأساتذة وممثلي عدد من هيئات ومؤسسات الدولة الحاضرين معنا.

نرحب بكم في هذا الصرح الثقافي الذي أسسه أبينا المتنيح البابا شنوده الثالث، ويُكمل الآن هذه المسيرة أبو الآباء وراعي الرعاة الأعظم قداسة البابا الأنبا تواضروس الثاني –آدام الله حياته- فهو راعي الثقافة والعلم لما يقوم به من جهد وتشجيع ورعاية للثقافة والعلم، فقداسته دائم التشجيع للمركز وأنشطته، وننتهز هذه المناسبة لنتقدم بتهنئة قداسته بالذكرى العاشرة لجلوسه على السدة المرقسية في 18 نوفمبر القادم.

وفي ذكرى مرور 10 سنوات على نياحة مثلث الرحمات البابا الأنبا شنوده الثالث، اجتمعت اللجنة المعنية باختيار الفائزين لجائزة “البابا شنوده الثالث للحكمة والتعاطف”، وقدم د. ماهر أسعد ترشيحًا لاسم أ. د رشاد برسوم وقامت اللجنة بالمناقشة والدراسة وقرر أعضاء اللجنة بالاجماع فوز أ. د رشاد برسوم واعتماد تزكية د. ماهر أسعد.

والأستاذ الدكتور رشاد برسوم هو أستاذ متفرغ والرئيس الأسبق لأقسام الأمراض الباطنة ومؤسس مركز القصر العيني لأمراض الكلى والديلزة (Dialysis) بجامعة القاهرة، الذي أصبح واحدًا من أشهر 5 علماء في علاج أمراض الكلى.

يقول الحكيم: “طوبى للإنسان الذي يجد الحكمة وللرجل الذي ينال الفهم” (أم 3: 13) نعم فطريق الحكمة طريق مُكرم لكل من يسلكه وقد ارتاده المتنيح البابا شنوده الثالث في مسيرة حياته الحافلة على الأرض، وسار على الدرب كثيرين ومنهم ضيفنا الكريم أ.د رشاد برسوم الذي سار على خطى قداسته في الحكمة فاستحق أن ينال جائزة “البابا شنوده للحكمة والتعاطف”.

أولا: طريق صعاب

لم يكن طريق الحياة بالطريق السهل المفروش بالورود كان طريق امتلأ بالصعاب والجهد فمنذ نعومة أظافره جاهد في سبيل تحصيل العلم إذ كان يتحتم عليه السير لمسافة طويلة بمفرده كي يتمكن من حضور المدرسة، كما عمل جاهدًا في المراحل الدراسية المختلفة ليتفوق دائمًا مبهرًا أساتذته وهو الذي قام بالتدريس بينما لا يزال طالبًا. لقد وهبه الله الذكاء والمهارات والحكمة فمع كل مرحلة من مراحل الحياة بكل ما تحمل من مسؤوليات فكان، بمعونة الله، يتمكن من اجتياز صعابها. لقد اختبر الطريق الطويل الصعب الذي احتاج إلى حكمة شديدة وهبها الله له ليصبح الراعي الأمين والبطريرك الذي أشاد العالم بحكمته ودوره.

استطاع البابا الأنبا شنوده الثالث أن يبني حياته الخاصة بالحكمة وأن يرعى خدمته التي اسند الله مسؤوليتها له عندما صار أسقفًا للتعليم ثم بطريركًا للكرازة المرقسية، فاهتم بنفوس أولاده وشعبه وكل من لجأ إليه.

وبالمثل لم يكن الطريق ممهدًا لضيفنا الكريم أ.د رشاد برسوم بل احتاج إلى الكثير من الحكمة والعمل والجهد الشاق لصنع النجاح الذي بهر العالم. لقد وهبه الله الذكاء والمهارات والحكمة وهو ابن صعيد مصر، الذي عمل بتلك الوزنات فجاهد في مشواره الدراسي حتى حصل على بكالوريوس الطب مع مرتبة الشرف وجائزة التفوق في العلوم الفسيولوجية، أعقب ذلك دبلوم الأمراض الباطنية ثم الدكتوراه. ولم يتوقف عند ذلك الحد بل في عام 1963 قدم للبشرية أول جهاز مراقبة مبسط ليكون نواة جهاز كامل للكلى الصناعية، أعقبها عمل مضن من أجل خير الإنسانية من كتب علمية تختص بأمراض الكلى إلى جانب أبحاث هامة كانت من الأهمية لأن تنشر في الدوائر العلمية ليشيد العالم بدوره العلمي البارز.

استطاع أ.د رشاد برسوم أن يبني بالحكمة حياته الخاصة وأن يرعى تلك الموهبة العلمية التي وهبت له من الله ليقدم خدمات للمرضى والمتألمين في مجال الكلى ليس في مصر وحدها بل وفي العالم فاستحق أن يتبوأ أرقى المناصب ومنها على سبيل المثال لا الحصر:

عضو أكاديمية نيويورك للعلوم من عام ١٩٩٢ وإلى اليوم

عضو الاتحاد الأمريكي لتقدم العلوم منذ عام ١٩٩٤ وحتى اليوم

عضو الأكاديمية العالمية لأمراض الكلي -المملكة المتحدة ٢٠١٠

مدير البرنامج الدولي للتآخي بين مراكز الكلى ٢٠٠٥-٢٠٠٩

الممثل الدولي للجمعية الملكية للأطباء بلندن ٢٠٠٤-٢٠٠٩

عضو الجمعية الملكية البريطانية للعلوم ١٩٩٧-٢٠٠٥

سكرتير عام ومدير برنامج البعثات للجمعية الدولية لأمراض الكلى ١٩٩٩-٢٠٠٥

عضو مجلس اداره الهيئة الدولية للتوصيات الإكلينيكية لعلاج أمراض الكلى   (KDIGO) ٢٠٠٢-٢٠٠٤

رئيس الجمعية العربية لأمراض وزرع الكلى ١٩٩٥- ١٩٩٧

الممثل الإقليمي للاتحاد الأوروبي لأمراض الكلى ١٩٨٠-١٩٩٠

الرئيس المؤسس للاتحاد الافريقي لأمراض الكلى ١٩٨٧- ١٩٩٠

نائب رئيس كل من الجمعية الدولية للأعضاء الصناعية ١٩٨٨ وجمعية الشرق الأوسط لزرع الأعضاء ١٩٩٠

ثانيًا: هوية مصرية

“مصر” هي كلمة جمعت حولها القلوب؛ فقد حملها دائمًا قداسة البابا شنوده الثالث في قلبه، عاملًا بحكمته الشديدة ومحبته وتعاطفه على رفعتها.

وبالمثل ضيفنا اليوم فهو مصري حتى النخاع، هو ابن مصر، لم يتركها برغم ما حققه من نجاحات دولية، وعاش فيها ورفع اسمها عاليًا

قدم كل جهده في العمل على رفعة اسم الوطن عاليًا، له شهادة حسنة من الجميع، ممثلًا مصر في المحافل الدولية.

ومن العبارات التي تذكر في محبة الوطن عبارة قداسة البابا شنوده الثالث: “مصر ليست وطنًا نعيش فيه بل وطن يعيش فينا”.

ومن عبارات أ.د رشاد برسوم: “لم أنفصل مطلقًا عن وطني مصر، دائمًا رهن اشارته لرفع الكفاءة والطب والتعليم … أقدم كل خبراتي لخدمة وطني الذي أحبه وأعشقه”.

ثالثًا: حكمة مع الآخرين

يذكر لنا الكتاب المقدس أن: “رابح النفوس حكيم” (أم 11: 30) وقد ربح البابا شنوده الثالث النفوس التي التقته وتعاملت معه بصبره ومحبته وشخصيته؛ فأحبه الجميع حتى قيل عنه: “عندما تجلس مع البابا شنوده لأول مرة لا تشعر معه بالغربة؛ بل تنطلق في الحديث معه ببساطة وكأنك تعرفه منذ سنوات طوال”. ربح كل من التقاه بمحبته وابتسامته وبساطته الحكيمة. ربح رعيته برعايته وخدمته لهم منذ أن كان أسقفًا ثم بطريركًا على مدار قرابة النصف قرن.

ربح شركاء الوطن بمحبته ومودته فعلى سبيل المثال: كانت له علاقات مودة كبيرة مع كل من: فضيلة المرحوم الشيخ مُحمد سيد طنطاوي شيخ جامع الأزهر السابق؛ وفضيلة المرحوم الشيخ أحمد حسن الباقوري وغيرهم كثيرون. أيضًا ربح كثيرين بكتاباته البسيطة في أسلوبها، والعميقة المتميزة في أفكارها والتي كان يتابعها عدد كبير من المصريين مسلمين ومسيحيين. ربح كثير من الشخصيات العالمية من خلال رحلاته التي زار فيها عدداً كبيراً من البلاد حتى أنهم كانوا يحرصون على لقائه وزيارته في مصر.

وأيضًا ضيفنا أ.د رشاد برسوم تميز بشخصية غير عادية تمتلك كثير من الصبر الذي جعله يسعى لتحقيق ما هو صعب بل وكان يُعد من الأمور بعيدة المنال في عالم الطب فربح معرفة فائقة أفادت البشرية. وهو أيضًا مفكر سعى لاستخدام أساليب جديدة في البحث والعلاج إلى جانب تأسيسه برنامج لزراعة الكلى وأبحاثة العلمية المتميزة فاستطاع أن يربح أنفس كثير من المرضى بقدرته على مساعدتهم. ربح محبة زملائه في العمل بحكمته الإدارية ليقدم منظومة عمل جماعي متناغمة تمكن من خلالها أن يقوم بانشاء وحدة رعاية متكاملة. ربح محبة الجميع من خلال ما يقدمه من خير يعطي أملًا للمريض المتألم ليرفع عنه معاناة الألم والمرض. بالحكمة عرف الطريق إلى التواضع، والابتسامة إذ كان ينقل لكل من حوله روحه الباسمة المستبشرة دائمًا، والعمل على رفع المعاناة وتخفيف الألم عن البشر.

رابعًا: الحكمة والثقافة

ارتبطت الحكمة بالمعرفة والثقافة في حياة البابا شنوده الثالث الذي أولاهما مكانة خاصة في حياته؛ فمنذ خطواته الأولى في الحياة صار قارئًا لكتابات عدد كبير من مشاهير الكتاب، ثم قرض الشعر في شبابه وكان يكتب المقالات، فتولى رئاسة تحرير مجلة مدارس الأحد من 1949م وحتى 1954م. وكان أميناً لمكتبة دير السريان فطالع الكثير من الكتب والمخطوطات ونسخ بعضها، ثم صار أول أسقف للتعليم رسمه القديس البابا كيرلس السادس ليحمل طيلة حياته هذه الرسالة الخطيرة فلم يتوقف عن التعليم حتى نياحته تاركًا لنا كتابات ومحاضرات علمت وتعلم منها الجميع فقد بلغ عدد مؤلفاته اكثر من 140 كتاباً، كما أسس معهد الرعاية والتربية، وافتتح معهد الكتاب المقدس، ومعهد اللغة القبطية، وقسم اللاهوت بمعهد الدراسات القبطية. إلى جانب تأسيس مراكز ومؤسسات علمية وبحثية وثقافية، منها: مؤسسة مار مرقس، ومركز البابا شنوده للتنظيم وتكنولوجيا المعلومات، ومكتبة مار مرقس العامة، والمركز الثقافي القبطي الأرثوذكسي.

أيضًا أ.د رشاد برسوم اهتم بالثقافة ون كانت في المجال الطبي لولعه الشديد بذلك المجال وله انتاج كبير منه:

ألف كتابًا باللغة العربية عن أمراض الكلى وفصولًا في ٥٠ إصدار ل ٣٢ مرجعًا علميًا عن أمراض الكلى.

شارك في تأليف الموسوعة العلمية العربية Encyclopedia of Human Biology

نشر ٢٠٦ بحثًا علميًا منها ١٤١ مدرجة في جوجل حتى نهاية ٢٠٢١

وضع التصنيف الدولي المعتمد عن إصابات الكلى المصاحبة للبلهارسيا

رأس أو شارك في ٥ مشروعات بحثية بمصر وبلجيكا والولايات المتحدة.

شارك كعضو في هيئة تحرير ١٨ مجلة علمية دولية، وأيضًا كمراجع لعدد من المجلات وصل إلى 32 مجلة علمية دولية

خامسًا: عزة الحكمة

يقول الحكيم: “الرجل الحكيم في عز وذو المعرفة متشدد القوة”. (أم 24: 5)

كرم العالم مثلث الرحمات البابا شنوده الثالث لما شهده من حكمة وتميز لشخصه الفريد فحصد التكريمات والشهادات والجوائز الدولية من العديد من بلدان العالم، تى أنها وصلت إلى تسع شهادات للدكتوراه الفخرية، إلى جانب العديد من الجوائز الدولية.

وقد حصل أ.د رشاد برسوم على عدد من الجوائز منها:

الجائزة الدولية للتميز في علاج أمراض الكلى من المؤسسة الوطنية الأمريكية لأمراض الكلى ١٩٩٢

جائزة الدولة التقديرية في العلوم الطبية التكنولوجية المتقدمة عام ٢٠٠٩

جائزة روسكو روبنسون للتعليم في مجال أمراض الكلى من الجمعية الدولية لأمراض الكلى عام ٢٠٠٩

وسام العلوم من دولة السنغال عام ٢٠١١

وسام الفنون والعلوم من الطبقة الأولي عامي ٢٠١٣، ٢٠١٧

جائزة طارق سحيمات للتفوق العلمي من الجمعية العربية لأمراض وزرع الكلى عام ٢٠١٤

جائزة رائد علوم امراض الكلي بالقاره الافريقية من الجمعية الدولية لأمراض الكلى عام ٢٠١٥

جائزه النيل للعلوم التكنولوجية المتقدمة عام ٢٠١٥

وختامًا

نقول مع الحكيم: “طوبى للإنسان الذي يجد الحكمة وللرجل الذي ينال الفهم”. (أم 3: 13)

إن “ما نفعله لأنفسنا يموت معنا، ولكن ما نفعله للآخرين وللعالم يبقى خالدًا”؛ فما قدمه أ.د رشاد برسوم سيظل خالدًا في تاريخ الإنسانية.

وكما يقولون إن “الناس كالنوافذ ذات الزجاج الملون التي تتلألأ وتشع في النهار، وعندما يحل الظلام فإن جمالها الحقيقي يظهر فقط إذا كان هناك ضوء من الداخل”.

إن أ.د رشاد برسوم صار نور في العالم يعكس ضوء السيد المسيح الذي يحمله في قلبه المحب.

لقد أدرك أن حياة الإنسان لا تقاس بأيام وسنين بل بمقدار العمق والعطاء والخدمة؛ وهكذا رسم لحياته طريقًا استحق أن يكون طريق يسير على هدي خطاه الآخرين.

تهانينا للأستاذ الدكتور رشاد برسوم لفوزه بجائزة البابا شنوده الثالث للحكمة والتعاطف عن رحلة رحلة عمر استحقت أن تنال التقدير والتكريم.

وفي كلمته أعرب الأستاذ الدكتور/ مصطفى الفقي مدير مكتبة الإسكندرية عن فخره انه من جيل أ.د. رشاد برسوم الذي سطع اسمه منذ بداية سنوات تخرجه في أمراض الكلى وظل كذلك حتى يومنا هذا ونحن اليوم نحتفل بتكريمه بجائزة لأحد العظماء وهو قداسة البابا شنوده الثالث الذي اسعدني ان التقيت به كثيرا.

واضاف الفقي ان تكريم هذه القيمة العلمية في هذا الصرح العظيم المركز الثقافي القبطي الأرثوذكسي الذي اسعدني حضور افتتاحه في ١٤نوفمبر ٢٠٠٨ وهو اليوم الذي يصادف عدة مناسبات وهي يوم مولدي وكذا تجليس مثلث الرحمات البابا شنوده وايضا ايام قليلة على تجليس البابا تواضروس الثاني وكذا يوم عيد ميلاد فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي الذي اعطى منهجا للعدالة والمواطنة الحقيقة في مصر.

وفي نهاية كلمته اعرب الفقي عن سعادته لحضور هذا اليوم المميز وسط كوكبة من الاصدقاء والاحباء وبرفقة قداسة البابا تواضروس الثاني الرمز الوطني الذي تشرفت بزيارته لمكتبة الإسمنظرية منذ وقت قريب، ونيافة الانبا إرميا الصديق العزيز إلى قلبي وقلوبنا جميعا

وتحدث الأستاذ الدكتور/ عادل العدوي وزير الصحة الأسبق وأمين لجنة القطاع الطبي بالمجلس الأعلى للجامعات عن أ.د. رشاد برسوم بأنه شخص غير عادي مشيرا انه ليس عالما جليلا في مجال الطب فقط، وإنما هو إنسان بما تحمله هذه الكلمة من معنى.

وأضاف العدوي ان أ.د. رشاد برسوم معجم علمي فقد قام بتأليف كتابًا باللغة العربية عن أمراض الكلى وفصولًا في ٥٠ إصدار ل ٣٢ مرجعًا علميًا عن أمراض الكلى.

شارك في تأليف الموسوعة العلمية العربية Encyclopedia of Human Biology

نشر ٢٠٦ بحثًا علميًا منها ١٤١ مدرجة في جوجل حتى نهاية ٢٠٢١

وضع التصنيف الدولي المعتمد عن إصابات الكلى المصاحبة للبلهارسيا

رأس أو شارك في ٥ مشروعات بحثية بمصر وبلجيكا والولايات المتحدة.

شارك كعضو في هيئة تحرير ١٨ مجلة علمية دولية، وأيضًا كمراجع لعدد من المجلات وصل إلى 32 مجلة علمية دولية.

واختتم د. العدوي كلمته بأن الكلمات لا تكفي هذا العالم الجليل واننا اليوم ونحن نحتفل بحصوله على هذا التكريم لشخصية اثرت ليس فقط في المصريين والعرب فقط وإنما بالعالم أجمع.

وجاءت كلمة قداسة البابا تواضروس الثاني بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية الذي شكر فيها نيافة الأنبا إرميا على كلماته وكذا كل من شاركوا في هذه الأمسية المصرية التي تؤكد أن أرضنا الطيبة دوما ما تطرح قامات عظيمة ونحن نحتفل اليوم بواحد من هذه القامات وهو أ.د. رشاد برسوم.

وأشار قداسة البابا ان تكريم اليوم هو ثمار رحلة من التعب والاجتهاد لزمن كبير وكفاح لسنوات وبحث ودراسة ودليلنا ما جاء بكلمة د. رشاد عندما سافر إلى فرنسا ولن يجد ما يبحث عنه. فاستكمل كفاحه حتى يصل لهذا اليوم الذي نحتفل به جميعا.

واضاف قداسة البابا ان اكثر ما يميز د. رشاد في تميزه العلمي هو سعيه الكبير لخدمة وطنه مطبقا قاعدة ان المجتمعات تتقدم بالمحليات وصولا إلى العالميات.

واختتم قداسة البابا كلمته بان هذا اللطف الانساني الذي نراه في د. رشاد هو من جعله اليوم يكرم بجائزة تحمل اسم مثلث الرحمات قاسة البابا شنوده الثالث هذه القامه المصرية العظيمة الذي نحتفل بتذكاره لما تمتع به من حب المصريين جميعا لما قدمه من حب وإنسانية. فهنيا للأستاذ الدكتور/ رشاد برسوم هذا التكريم المستحق

وبنهاية الكلمة قام قداسة البابا برفقة نيافة الأنبا إرميا بتسليم الجائزة للأستاذ الدكتور رشاد برسوم أستاذ أمراض الباطنة المتفرغ بكلية الطب جامعة القاهرة ورئيس مركز القاهرة لأمراض الكلى

وبدوره ألقى أ.د. رشاد برسوم كلمة أعرب فيها عن سعادته البالغة بهذا التكريم الكبير وبهذه الجائزة التي تحمل اسم أحد العملاقة وهو مثلث الرحمات قداسة البابا شنوده الثالث مشيرًا إلى انه عندما علم من نيافة الأنبا إرميا باختياره للحصول على جائزة المركز الثقافي القبطي الأرثوذكسي “البابا شنوده الثالث للحكمة والتعاكف” راودني شعور عظيم لما تحمله هذه القامة الروحية والوطنية والإنسانية من مميزات أرى اني لا أملك منها حتى القليل.

وأضاف د. برسوم أن شعوره بالفخر لحصوله على هذه الجائزة تضاعف بانه استلمه بيد صاحب القداسة البابا تواضروس الثاني بالرغم من مشغولياته الجسيمة وبرفقته الأنبا إرميا.

هذا وقد شهدت الاحتفالية عرض فيلم تسجيلي عن المركز الثقافي القبطي الأرثوذكسي وأنشطته الثقافية والجوائز، وكذا فيلم تسجيلي عن الحائز على جائزة البابا شنوده الثالث للحكمة والتعاطف أ.د. رشاد برسوم.

حفل المركز الثقافي القبطي الأرثوذكسي، تسليم جائزة البابا شنوده الثالث للحكمة والتعاطف – كاملة

فيلم تسجيلي قصير عن جوائز المركز الثقافي القبطي الأرثوذكسي

كلمة نيافة أنبا إرميا في حفل المركز الثقافي القبطي جائزة البابا شنوده الثالث للحكمة والتعاطف

كلمة قداسة البابا تواضروس الثاني في حفل المركز الثقافي القبطي، جائزة البابا شنوده الثالث للحكمة والتعاطف

لحظة تكريم الأستاذ الدكتور رشاد برسوم

+

كلمة أ. د. رشاد برسوم في حفل المركز الثقافي القبطي، تسليم جائزة البابا شنوده الثالث للحكمة والتعاطف

كلمة أ. د. عادل عدوي في حفل المركز الثقافي القبطي، تسليم جائزة البابا شنوده الثالث للحكمة والتعاطف

كلمة أ. د. مصطفى الفقي في حفل المركز الثقافي القبطي، جائزة البابا شنوده الثالث للحكمة والتعاطف

التعليقات