No Result
View All Result
فصل الإنجيل لهٰذا الأحد من (مت ١٢: ٢٢-٢٨)، وفيه يحدثنا عن معجزة السيد المسيح في شفاء شخص مجنون أعمى أخرس؛ حتى إن الجموع بُهتت من قوة المعجزة إذ رأت الأعمى الأخرس يبصر ويتكلم! وفي المقابل، عندما سمِع الفَريسيُّون بتلك المعجزة، حاولوا أن يضعوا مبِّررًا لحُدوثها لرغبتهم العارمة في رفض الإيمان بالسيد المسيح؛ فأخذوا يُشِيعون: “هٰذا لا يُخرج الشياطين إلا ببَعْلَزَبُول رئيس الشياطين”!! إلا أن السيد المسيح عرف أفكارهم، وأوضح لهم أنه لا يمْكن الشيطان أن ينقسم على ذاته ويحارب مملكته، فالانقسامات كالاقتراب من هُوة عميقة تعرض الحياة للدمار: “كل مملكة منقسمة على ذاتها تُخرَب، وكل مدينة أو بيت منقسم على ذاته لا يَثبُت.”. وقد تكلمنا سابقًا عن خطر الانقسام.
ثم يطلب السيد المسيح من الفَريسيِّين أن يكونوا واضحين أمناء مع أنفسهم: “اجعلوا الشجرة جيدة وثمرها جيدًا، أو اجعلوا الشجرة ردية وثمرها رديًّا، لأن من الثمر تُعرف الشجرة.” (مت ١٢: ٣٢)؛ فإن إحدى المشكلات الروحية الصعبة أن يخدع الإنسان نفسه، سواء عن فَهم أو بغير فَهم؛ إذ فيما هو يقدم ثمرًا رديئًا يريد من الآخرين أن يحكموا عليه بالصلاح! إنه مثل شجرة التين التي كانت مُورِِقة فقط، دون ثمار، فلُعنت! أو هو مثل الحالة التي لملاك كنيسة اللادوكيِّين في “سفر الرؤيا”، إذ يقول الله له: “أنا عارف أعمالك: أنك لستَ باردًا ولا حارًّا. ليتك كنت باردًا أو حارًّا! هٰكذا لأنك فاتر، ولستَ باردًا ولا حارًّا، أنا مُزمِع أن أتقياك من فمي.”، ثم يوضح له: “لأنك تقول: إني أنا غنيّ وقد استغنَيتُ، ولا حاجة لي إلى شيء. ولستَ تعلم أنك أنت الشقيّ والبَئِس وفقير وأعمى وعُريان.”. لذٰلك اُنظر في حياتك جيدًا في ضوء وصايا الله، وكُن أمينًا فلا تبرر ذاتك، أو تبرِّئ سلوكك إذ هو ينبَُِع من أعماقك، وإن كنتَ تحمل ثمارًا رديئة فالجأ إلى الله واطلب إليه كما طلب “داوُد النبيّ”: “قلبًا نقيًّا اُخلُق فيَّ يالله”.
No Result
View All Result