No Result
View All Result
أكد نيافة الأنبا إرميا، الأسقف العام ورئيس المركز الثقافي القبطي الأرثوذكسي، أن قيامة السيد المسيح تُعد حجر الزاوية في الإيمان المسيحي، مشيرًا إلى أنها تمثل “محور الكرازة” التي قام عليها تعليم الرسل وانتشار المسيحية منذ القرن الأول الميلادي.
جاء ذلك خلال مداخلة هاتفية لبرنامج «آدم وحواء» مع الإعلامية د. أماني، والتي استهلت الحلقة بتهنئة الأقباط بعيد القيامة، مؤكدة على روح المحبة والمشاركة الوطنية بين المصريين في مختلف الأعياد.
وأوضح الأنبا إرميا أن عيد القيامة هو العيد الأساسي في المسيحية، إذ يعبّر عن قيامة السيد المسيح من بين الأموات، وهو الحدث الذي تنبأت به أسفار العهد القديم، مثل ما ورد في سفر المزامير على لسان داود النبي: «لأنك لن تترك نفسي في الهاوية، لن تدع تقيك يرى فسادًا»، وكذلك نبوات هوشع النبي.
وأضاف أن السيد المسيح أعلن لتلاميذه مسبقًا عن آلامه وصلبه وقيامته، كما ورد في إنجيل مرقس، مؤكدًا أن الرسل شهدوا للقيامة بكل قوة، رغم ما تعرضوا له من اضطهاد وسجن، وهو ما يعكس إيمانهم الراسخ بأن القيامة هي أساس البشارة المسيحية.
وأشار نيافته إلى أن بولس الرسول شدد في رسالته إلى أهل كورنثوس على أهمية القيامة، قائلاً: «إن كان المسيح يُكرز به أنه قام من الأموات، فكيف يقول قوم بينكم أن ليس قيامة أموات؟»، مؤكدًا أن الإيمان بالقيامة هو إعلان للانتصار على الموت.
وفي السياق التاريخي، أوضح الأنبا إرميا أن الاحتفال بعيد القيامة في مصر يرجع إلى القرن الأول الميلادي، منذ أن جاء القديس مارمرقس الرسول وبشّر بالمسيحية في مصر، لافتًا إلى أن الإيمان انتشر تدريجيًا بعد حلول الروح القدس على التلاميذ في أورشليم.
واختتم نيافته حديثه بالتأكيد على أن الموت والقيامة يمثلان محور رحلة الإنسان، مشيرًا إلى اختلاف الرؤى الفلسفية حولهما، إلا أن الإيمان المسيحي يؤكد حقيقة القيامة والدينونة والحياة الأبدية، باعتبارها تحقيقًا للعدل الإلهي، داعيًا الجميع إلى الاستعداد للحياة الأبدية بالأعمال الصالحة والإيمان.
No Result
View All Result