شارك نيافة أنبا إرميا الأسقف العام رئيس المركز الثقافي القبطي الأرثوذكسي الأمين العام المساعد لبيت العائلة المصرية صباح الأحد 15 ديسمبر 2024م، في افتتاح فعاليات الندوة الدولية الأولى التى تنظمها الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء فى العالم تحت مظلة دار الإفتاء المصرية، بعنوان “الفتوى وتحقيق الأمن الفكري” بقاعة مؤتمرات الأزهر الشريف بمناسبة اليوم العالمي للإفتاء، تُعقد الندوة على مدار يومين، فى الفترة من 15 إلى 16 ديسمبر 2024م، بحضور ومشاركة واسعة من العلماء والمفتين من مختلف دول العالم، إلى جانب نخبة من الوزراء وكبار المسؤولين ورجال الدولة، بالإضافة إلى عدد من علماء الأزهر الشريف.
تهدف الندوة الدولية التي تُقام تحت رعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي لتعزيز الأمن الفكري، ومواجهة التحديات الفكرية المعاصرة، بما يسهم فى تحقيق الاستقرار والتنمية المستدامة، كما تبرز هذه الندوة الدَّور الرياديَّ لمصر في تجديد الخطاب الديني وحماية الأمن الفكري، بما يُعزز قيم السلام والاعتدال عالميًّا، ويُرسخ نشر قيم الوسطية والتعايش المشترك.
خلال الندوة تم إطلاق وثيقة “دور الفتوى في تحقيق الأمن الفكري”.. وتدشين مركز الإمام الليث بن سعد لفقه التعايش.
شهدت الندوة العديدَ من الفعاليات البارزة، تشمل ورش عمل نقاشية وجلستين عِلميتين بهدف معالجة أبرز القضايا الفكرية المعاصرة.
الأنبا إرميا: تحقيق الأمن يعزز استقرار المجتمع ويؤدي إلى النمو والازدهار
خلال الندوة ألقى نيافة أنبا إرميا كلمة تحدث فيها عن الأمن والسلم لتحقيق استقرار المجتمع حيث بدأ نيافته كلمته قائلا: إنَّ الأمن هو مجموعة من الإجراءات التي تهدُف إلى حفظ سلامة الإنسان وحمايته من المخاطر، ويشمل أنواعًا، مثل: الأمن العسكري، والاقتصادي، والاجتماعي. أما الأمان فهو الشعور الذي يحصل عليه الأفراد عند تحقيق الأمن، مما يشعرهم بالراحة والطمأنينة. وشدد على أن تحقيق الأمن والأمان يعزِّز استقرار المجتمع ويؤدي إلى النمو والازدهار.
وأضاف، أن السلام شرط أساسي للأمان، ولا يمكن تحقيق الأمان دون السلام بين أفراد المجتمع، مشيرًا إلى أن السلام لا يعني غياب الاختلافات، بل القدرة على حلِّها بوسائل سلمية مثل الحوار والتفاهم، ويبدأ السلام من داخل الإنسان، حيث يمكن تحقيق السلام الداخلي ليعكس ذلك على الآخرين، كما أن الأديان تشجِّع على نشر السلام باعتباره ركيزة أساسية لبناء المجتمعات المستقرة.
كما أكد أن المحبة تعتبر إحدى الأُسس الأساسية لتحقيق الأمان والسلام، لأنها تمنح الإنسان السعادة وتساعده على تخطِّي الصعوبات، كما تعزِّز من التعاون والتسامح بين الأفراد، حيث إن محبة الوطن تعد من أعمق أنواع المحبة، وهي تدفع الأفراد للعمل بإخلاص من أجل بناء وطنهم وتحقيق الاستقرار.
كما أن العدل يعد أساسًا لتحقيق الاستقرار في المجتمع، حيث يشمل احترام حقوق الإنسان والتعامل مع الآخرين بإنصاف. عندما يسود العدل في المجتمع، يتحقق السلام وتزدهر العلاقات الإنسانية. فالأديان تدعو إلى العدل باعتباره قيمة أساسية في تعاملات البشر، ويجب أن يُمارس لتحقيق التنمية والرفاهية.
وأشار إلى أن التحقيق الفعلي للأمان يتطلب تعاونًا جماعيًّا بين أفراد المجتمع، وعندما يعمل الجميع معًا في بيئة يسودها العدل والمحبَّة، يمكن بناء مجتمع مستقر وآمن. هذا التعاون يسهم في الوصول إلى الأهداف المشتركة، ويعزز من قوة الأمة ويحقق الرفاه لجميع أفرادها.
في السياق ذاته أوضح الأنبا إرميا أن المؤسسات الحكومية والمجتمعية تلعب دورًا مهمًّا في تحقيق الأمن والأمان من خلال تنفيذ القوانين وتوفير بيئة آمنة للمواطنين، من خلال تعزيز التعاون بين المؤسسات الأمنية والتعليمية والاجتماعية، ويمكن الحدُّ من المخاطر التي تهدد استقرار المجتمع، مشيرًا إلى ضرورة تعزيز ثقافة الوعي المجتمعي حول أهمية الأمن واحترام حقوق الآخرين كونه يعد من الركائز الأساسية لبناء مجتمع آمن ومستقر.
كما تحدث أيضًا عن التحديات التي تواجه تحقيق الأمن والأمان مؤكدًا أنه رغم الجهود المبذولة، يواجه المجتمع تحديات كبيرة في تحقيق الأمن والأمان، مثل انتشار الفقر، والبطالة، والتطرف، وتحتاج هذه التحديات إلى حلول شاملة تستند إلى التعاون بين جميع الأطراف من أجل تحقيق التوازن الاجتماعي والاقتصادي، وتضافر الجهود الحكومية والمدنية من خلال برامج توعية وحلول اقتصادية واجتماعية يمكن أن تساهم في تقليل هذه التحديات وتعزيز أجواء الأمن والأمان في المجتمع.
وفي ختام كلمته أكد الأنبا إرميا أن الأمان الذي يسعى إليه الجميع لا يتحقق إلا من خلال السلام القائم على المحبة والعدل، وأن توحيد الجهود والعمل المشترك بين أفراد المجتمع يؤدي إلى تحقيق الأمن والاستقرار، ويعزز من تطور الوطن ورفاهيته.
تقرير.. الأمانة العامة لدورالإفتاء في العالم تنظم الندوة الدولية الأولى “الفتوى وتحقيق الأمن الفكري”
الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم تنظم الندوة الدولية الأولى “الفتوى وتحقيق الأمن الفكري”
اختتمت فعاليات الندوة الدولية الأولى التي نظمتها الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم
+
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
أخبار ذات صلة