شارك نيافة أنبا إرميا الأسقف العام رئيس المركز الثقافي القبطي الأرثوذكسي الأمين العام المساعد لبيت العائلة المصرية في انطلقت فعاليات المؤتمر العالمي الثامن لدار الإفتاء المصرية، تحت مظلة الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم، ورعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، بعنوان (الفتوى وتحديات الألفية الثالثة)، الذي تستمر فعالياته على مدار يومَي 18-19 من أكتوبر 2024م.
جاء المؤتمر بحضور كبار المفتين والوزراء والعلماء من أكثر من مائة دولة حول العالم، حيث بدأت الوفود الرسمية المشاركة في الوصول إلى مطار القاهرة الدولي منذ الساعات الأولى من صباح الأربعاء للمشاركة في المؤتمر الذى أقيم في فندق الماسة بالقاهرة.
شهدت الجلسة الافتتاحية لمؤتمر”الفتوى وتحديات الألفية الثالثة”، يوم الأربعاء 18 أكتوبر 2023م، تضامنا مع الشعب الفلسطينى، ورفض وإدانة القتل بحق الشعب الفلسطينى وسكان قطاع غزة، وبدأ المؤتمر بالوقوف دقيقة حداد على أرواح الشهداء.
شهدت فعالياتُ الجلسة الافتتاحيةأيضًا، تسليمَ جائزة الإمام القرافى للتميز الإفتائى، حيث فاز بها شيخ الإسلام/ الله شكر باشا زاده، رئيس مسلمى القوقاز، نظرًا لجهوده الكبيرة فى ضبط البوصلة الإفتائية ومسيرته فى تطوير التعليم الدينى ونشر صحيح الدين ووسطيته.
خلال المؤتمر ألقى نيافة الأنبا إرميا كلمة نيابة عن الكنيسة
اشاد نيافته بجهودِ الدولة المِصرية، على رأسِها الرئيس السيسي، لحفظ حقوق الشعبِ الفلسطينيِّ ووصف نيافته التواصل بين دارِ الإفتاءِ والكنيسةِ، بالعملٌ الدؤوبٌ من أجلِ دعمِ أواصرِ المحبةِ بين أبناءِ الشعبِ
وتحدث على ان الوَحدة الوَطنية هي رباطُ أمنِ الوطن وفي غيابِ الوَحدةِ الوطنيةِ تنتشرُ الانقساماتُ والنزاعات
قال الأنبا أرميا إن الوَحدة الوَطنية هي رباطُ أمنِ الوطن، فهي قدرةُ أفرادِ المجتمعِ الواحدِ المتنوعينَ من حيثُ الأفكار – سواء أكانت دينيةً أم سياسيةً أم ثقافية – والمختلفينَ من حيثُ القدرات والسمات، على التعايشِ معًا على أرضِ الوطنِ الواحدِ في سلامٍ ووئام، يجمعُهمُ العملُ والإخلاصُ وحبُّ الوطن؛ فيصير نسيجُهم الوطنيُّ ثوبًا واحدًا غيرَ قابلٍ للتمزيق؛ أمّا إنِ انسَلَّتْ خيوطُه، فهنا يكمنُ الخطر، إذ يصبحُ من السهلِ تفتيتُ الأمةِ والقضاءُ عليها.
جاء ذلك خلال كلمته بالمؤتمر، التي ألقاها نيابةً عن الكنيسة المصرية، مضيفًا أنه في غيابِ الوَحدةِ الوطنيةِ تنتشرُ الانقساماتُ والنزاعات، كما قيل: “كلُّ مملكةٍ منقسمةٍ على ذاتِها تُخرَب” (إنجيل متى 12: 25).
واستعرض نيافته بعض النماذج والحالات للمحبة والإخاء والعملِ المشتركِ والكفاحِ في سبيلِ الوطن بين أبناء الوطنِ بمسلميهِ ومسيحيِّيه، على مر العصور والأزمان.
وأشار إلى أن التعاونَ والتواصلَ بين دارِ الإفتاءِ المِصريةِ والكنيسةِ المِصرية، هو عملٌ دؤوبٌ من أجلِ دعمِ أواصرِ المحبةِ بين أبناءِ الشعبِ المِصريّ، وفي عديدٍ من القضايا والمشكلاتِ التي تعرَّضَ لها الوطن، وهذا على مرِّ التاريخ.
وأكد على الدور المهم لعلماءِ الدينِ المسيحيينَ والمسلمين الذي يدور حول تصحيح المفاهيم، وبث روحِ التسامحِ والتعايش، ومحاربة الفكرِ المتطرف، من أجلِ بناءِ الوطنِ وازدهارِه مشيرًا إلى ضرورة فَهم وإدراك معاني القيمِ الدينيةِ الصحيحة، والقيمِ المشتركةِ التي تبني المجتمعات.
وأوضح أننا عندما نتحدثُ عن الألفيةِ الثالثة، يواجهُنا عدد من التحديات: منها التحدياتُ السكانية، والتغيراتُ المُناخية، والإلحاد، والشذوذُ الجنسيُّ ما يؤدي إلى فقدانِ القيمِ الدينيةِ والأخلاقية، إضافةً إلى التحدياتِ التِّقْنيةِ الحديثة، وأخطرُها الذكاءُ الاصطناعيُّ، مستعرضًا العديدَ من الأدلة من القرآن والكتاب المقدس المحذرة من هذه التحديات، ومشيرًا إلى ضرورة وضع ضوابط للتقدمِ التِّقْنيِ، من أجلِ الحفاظِ على الإنسانِ وكرامتِهِ وخصوصيتِه ومشددًا على ضرورة التمسكِ بالقيمِ والأخلاقِ الحميدة، ومواجهةِ السيولةِ الأخلاقيةِ والفكرية في محاولاتِ طمسِ الفطرةِ السليمةِ التي خلقَ اللهُ الناسَ عليها.
وأشار إلى عدة أدوار ينبغي لرجال الدين القيام بها منها تأكيد القيمِ العليا والقواسمِ المشتركةِ بين الأديانِ والثقافاتِ والحضاراتِ الإنسانيةِ المتعددة، وتشجيع الشبابِ على التعمقِ في ثقافةِ السلامِ ونبذِ الكراهيةِ والعنف، فضلًا عن تأكيد قيمِ محبةِ الوطنِ وبنائِه؛ وكذلك تصحيحُ الأفكارِ المغلوطةِ في تفسيرِ التعاليمِ الدينية، وعنِ الآخَر، من خلالِ تأكيدِ القيمِ المشتركةِ بينَ الأديان.
واختتم كلمته بالتأكيد على ضرورة الصلاة والدعاء إلى الله لوقف الحروب والمنازعات، وأن يَعُمَّ السلامُ العالمَ أجمع، طالبًا رفع ابتهالاتٍ خاصة من أجلِ الشعبِ الفلسطيني، والمطالبة بوقف التصعيدِ العسكريِّ، ومناشدة المجتمعِ الدُّوليِّ أن ينظرَ بعينِ الحكمةِ والعدالةِ لإنهاءِ أطولِ احتلالٍ في التاريخِ الحديث، مشيدًا بالمساعي والجهودِ الحثيثةِ التي تبذُلُها الدولةُ المِصريةُ، على رأسِها الرئيسُ عبد الفتاح السيسي، للوصولِ إلى حلٍّ يحفظُ حقوقَ الشعبِ الفلسطينيِّ وحياتَه، ويحققُّ السلامَ والاستقرار.
كلمة الأنبا إرميا في المؤتمر العالمي الثامن للإفتاء بعنوان “الفتوى وتحديات الألفية الثالثة”
نيافة الأنبا إرميا: لا يوجد شعب في العالم أغضب الله أكثر من اليهود، وبوعد بلفور دخلوا فلسطين.
نيافة أنبا إرميا: ندين العدوان الإسرائيلي العسكري على أراضي فلسطين ولا نقبل إبادة الشعب الفلسطيني
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
أخبار ذات صلة
كلمة نيافة أنبا إرميا في المؤتمر العالمي الثامن للإفتاء “الفتوى وتحديات الألفية الثالثة”
نيافة أنبا إرميا يلتقى بشيخ الإسلام الدكتور الله شكر باشازاده